السيد محمد الصدر

210

منهج الصالحين

( مسألة 812 ) إذا طفا السمك على وجه الماء بسبب ابتلاعه ما يسمى بالزهر أو عض حيوان له أو غير ذلك مما يوجب عجزه عن السباحة . فإن أخذ حياً صار ذكياً وحل أكله وإن مات قبل أخذه حرم . والمشتبه منه حرام . يعني إذا اختلط الحي منه بالميت قبل إخراجه حرم الجميع . نعم لو شك في حياته حل . ( مسألة 813 ) إذا ألقى إنسان الزهر في الماء لا بقصد اصطياد السمك فابتلعه السمك وطفا لم يكن مملوكاً ولا مذكى ، إلا إذا أخذه . فإن أخذه غيره ملكه وكان مذكى بأخذه ، وأما إذا كان بقصد الاصطياد ، فالظاهر أيضاً أنه لا يملكه ، من دون فرق بين أن يقصد سمكة معينة أو بعضاً غير معين . ( مسألة 814 ) لو رمى السمك ببندقية أو بسهم أو طعنه برمح أو فالة أو سيف ، فلم يمت بل عجز عن السباحة وطفا على وجه الماء ، لم يبعد كونه ملكاً للرامي والطاعن . ولا يكون مذكى إلا بعد إخراجه حياً . ( مسألة 815 ) لا يعتبر في حل السمك إذا أخرج من الماء حياً أن يموت أصلًا ، بل هو مذكى حال حياته ، كما أسلفنا . ويبقى مذكى إلى ما بعد موته . فلو مات بنفسه أو بالتقطيع أو بشق بطنه أو بضرب رأسه ، أو بالشواء على النار وهو حي ، حل أكله . بل الأقوى جواز أكله حياً . إلا أن في التسبيب إلى قتل السمك بهذه الأساليب إشكالًا ناتجاً من الظلم الواقع عليه بها ، من دون حصول إذن شرعي به كالإذن الشرعي بفري الأوداج . ( مسألة 816 ) إذا أخرج السمك من الماء حياً ، فقطع منه قطعة وهو حي ، وألقى الباقي في الماء فمات فيه ، حلت القطعة المبانة منه . وهل تحل القطعة التي ماتت في الماء ، الظاهر ذلك . وإذا قطعت منه قطعة في الماء قبل إخراجه ثم أخرج حياً فمات خارج الماء ، حرمت تلك القطعة المبانة منه ، وحل الباقي .